شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
107
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأجرة وحقّ الجعالة لعمل المحرم من التصوير وغيره وإنما الكلام في جواز بيع الصورة المنقوشة المحرمة على القراطيس والعكوس الجديدة المخترعة والمسجمة من الحيوان من الخشب والفلز والظاهر أن بيع ما ذكر محرم وباطل وأكل للمال بالباطل وموجب للإثم وإعانة عليه وفيه الفساد فيحرم التكسب بها مطلقاً وللنبوى المذكور في صدر المبحث ان الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ولا ملازمة بين حرمة البيع مستقلًا وجوازها ببيع الوسادة لصدق الإعانة على الاثم في البيع مستقلًا وعدمها في مثل شراء الفرش المصور والوسادة المنقوشة وحكم بيع الفلز الذي هو مادة التمثال حكمه حكم الأصنام وآلات اللهو والقمار في جواز بيعها بقصد مادتها والكلام الكلام . تنبيه : في حرمة التصوير والعكس ما ذكرنا من حرمة العكس المعمول المخترع هو مقتضى الأدلّة المتقدّمة لصدق التصوير فيها ولا فرق في أسبابه وآلاته من القلم وغيره والاشكال فيه بأنه بمنزلة عمل المرآة في انطباع الصورة فيها كلّ ما قابلها من الأشياء فكذلك للعكاس آلة ينطبع فيها ما يقابلها غاية الأمر يزول الصورة في المرآة بمرور الشئ من مقابلها دون آلة العكاس فكما لا حرمة في بيع المرآة وعملها والقاء الصورة فيها فكذلك العكس المعمولى هذا غاية الدليل للمفصلين والمجوزين لعمل العكاسى الاشكال في تصوير العكاس إنما في صور ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان دون مطلق الأشياء دون مطلق التصوير الروحاني والجواب أوّلًا بأنه قياس لا نقول به وثانياً بالفرق من وجهين الأوّل ثبوت الدليل من النصّ والإجماع على حلية التكسب بالمرآة مطلقاً دون مطلق التصوير والعكاس عدا الأصل المنقطع بالأدلة المتقدّمة والثاني انصراف الأدلّة عرفاً عن مثل عمل المرآة ولم يعد ذلك تصويراً في العرف فإن انطباع صورة الشئ في الماء والمرآة والأشياء الصقيلة لا يعد تصويراً بخلاف النقش والعكس على القرطاس الثابت القار فإنه تمثال وتصوير فيشمله الأدلّة المذكورة فانقطع أصل البراءة بما مرّ بحلاظ ان المتيقن من حرمة التصوير ما كان متعارفاً منه في زمان النبي ( ص ) دون الطريق الجديد بهذه الآلة فالشك في حرمة